أبي بكر جابر الجزائري
362
ايسر التفاسير لكلام العلى الكبير
الحياتين بالإيمان به وبطاعته وطاعة رسوله . 2 - تقرير عقيدة القضاء والقدر إذ المؤمن مؤمن ، والكافر كافر مكتوب ذلك في كتاب المقادير ، ثم يظهره تعالى في عالم الشهادة قائما على سننه في خلقه . 3 - وجوب مراقبة الله تعالى والحياء منه لأنه عليم بذات الصدور . [ سورة التغابن ( 64 ) : الآيات 5 إلى 6 ] أَ لَمْ يَأْتِكُمْ نَبَأُ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ قَبْلُ فَذاقُوا وَبالَ أَمْرِهِمْ وَلَهُمْ عَذابٌ أَلِيمٌ ( 5 ) ذلِكَ بِأَنَّهُ كانَتْ تَأْتِيهِمْ رُسُلُهُمْ بِالْبَيِّناتِ فَقالُوا أَ بَشَرٌ يَهْدُونَنا فَكَفَرُوا وَتَوَلَّوْا وَاسْتَغْنَى اللَّهُ وَاللَّهُ غَنِيٌّ حَمِيدٌ ( 6 ) شرح الكلمات : أَ لَمْ يَأْتِكُمْ نَبَأُ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ قَبْلُ : أي ألم يأتكم يا كفار قريش خبر الذين كفروا من قبلكم . فَذاقُوا وَبالَ أَمْرِهِمْ : أي عقوبة كفرهم في الدنيا . وَلَهُمْ عَذابٌ أَلِيمٌ : أي في الآخرة . ذلِكَ : أي العذاب في الدنيا والآخرة . بِأَنَّهُ كانَتْ تَأْتِيهِمْ رُسُلُهُمْ : أي بسبب أنها كانت تأتيهم رسلهم . بِالْبَيِّناتِ : أي بالحجج القواطع الدالة على صحة رسالاتهم . فَقالُوا : أَ بَشَرٌ يَهْدُونَنا : أي ردوا عليهم ساخرين مكذبين : أبشر يهدوننا ؟ فَكَفَرُوا وَتَوَلَّوْا : أي فكفروا برسلهم وتولوا عنهم أي أعرضوا . وَاسْتَغْنَى اللَّهُ : أي عن إيمانهم . وَاللَّهُ غَنِيٌّ حَمِيدٌ : أي غنى عن خلقه محمود بأفعاله وآلائه على خلقه . معنى الآيتين : بعد أن بين تعالى للناس مظاهر ربوبيته المقتضية لعلمه وقدرته وحكمته وعدله ورحمته في الآيات السابقة والموجبة لألوهيته قرر في هاتين الآيتين نبوة ورسالة نبيه محمد صلى الله عليه وسلم فقال لكفار